وإني غريب بين بست وأهلها * وإن كان فيها أسرتي وبها أهلي
وأنشد له أيضا :
شر السباع العوادي دونه وزر * والناس شرّهم ما دونه وزر
كم معشر سلموا لم يؤذهم سبع * وما ترى بشرا لم يؤذه بشر
وأنشد له أيضا :
فسامح ولا تستوف حقك كله * وأبق فلم يستقص قطّ كريم
ولا تغل في شيء من الأمر واقتصد * كلا طرفي قصد الأمور ذميم
وذكر له أشياء غير ذلك . وكان يشبّه في عصره بأبي عبيد القاسم بن سلّام علما وأدبا وزهدا وورعا وتدريسا وتأليفا . وكانت وفاته في شهر ربيع الأول سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة بمدينة بست ، رحمه اللّه تعالى .
والخطّابي - بفتح الخاء المعجمة وتشديد الطاء المهملة وبعد الألف باء موحدة - وهذه النسبة إلى جده الخطّاب المذكور ، وقيل إنه من ذرية زيد بن الخطاب ، رضي اللّه تعالى عنه ، فنسب إليه ، واللّه أعلم .
والبستي - بضم الباء الموحدة وسكون السين المهملة وبعدها تاء مثناة من فوقها - هذه النسبة إلى بست ، وهي مدينة من بلاد كابل بين هراة وغزنة كثيرة الأشجار والأنهار .
وقد سمع في اسم أبي سليمان حمد المذكور أحمد أيضا - بإثبات الهمزة - والصحيح الأول ؛ قال الحاكم أبو عبد اللّه محمد بن البيّع : سألت أبا القاسم المظفّر ابن طاهر بن محمد البستي الفقيه عن اسم أبي سليمان الخطابي أحمد أو حمد فإن بعض الناس يقول أحمد ، فقال : سمعته يقول : اسمي الذي سميت به حمد ، ولكن الناس كتبوا أحمد ، فتركته عليه « 1 » . وقال أبو القاسم المذكور : أنشدنا أبو سليمان لنفسه :
هامش
( 1 ) وقد سمع . . . عليه : سقطت هذه الفقرة من م .