أعمى يقود بصيرا لا أبا لكم * قد ضلّ من كانت العميان تهديه
حتى صار إلى منزل الرجل ، ثم قال له : هذا منزله يا أعمى .
ولما سمع بشار قول العباس بن الأحنف :
لما رأيت الليل سدّ طريقه * دوني وعذّبني الظلام الراكد
والنجم في كبد السماء كأنه * أعمى تحيّر ما لديه قائد
قال : قاتل اللّه هذا الغلام ، ما رضي إذ جعله أعمى حتى جعله بلا قائد ! ومن شعره ، أعني بشارا :
أقول وليلتي تزداد طولا * أما للّيل عندكم نهار
جفت عيني عن التغميض حتى * كأنّ جفونها عنها قصار
( آيا صوفيا : 71 ب - 72 أ )
( 73 ) بشر الحافي ( الترجمة رقم : 114 ، ص : 276 ، س : 9 ، بعد قوله : بمرو ، رحمه اللّه تعالى )
( 73 ) قال أبو بكر الباقلاني : سمعت أبي يقول : سمعت بشر بن الحارث ونحن معه بباب حرب ، وأراد الدخول إلى المقبرة فقال : الموتى داخل السور أكثر منهم خارج السور . . . . وكان يقول : إذا أعجبك الكلام فاصمت ، وإذا أعجبك الصمت فتكلم ، وإذا هممت بغلاء السعر فاذكر الموت فإنه يذهب عنك همّ الغلاء .
( آيا صوفيا : 72 ب )