تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
الرجل إلى إياس فقال : قد أعطاني المال ، وجاء الأمين إلى إياس لوعده فزبره وانتهره وقال : لا تقربني يا خائن . وحدث المدائني عن أبي محمد القرشي قال : استودع رجل رجلا مالا ثم طلبه فجحده ، فخاصمه إلى إياس فقال الطالب : إني دفعت إليه المال ، قال : ومن حضرك ؟ قال : دفعته إليه في مكان كذا وكذا ولم يحضرنا أحد ، قال : فأي شيء كان في ذلك الموضع ؟ قال : شجرة ، قال : فانطلق إلى ذلك الموضع وانظر إلى الشجرة فلعل اللّه تعالى يوضح لك هناك ما يبين به حقك لعلك دفنت مالك عند الشجرة ونسيت فتذكر إذا رأيت الشجرة . فمضى الرجل وقال إياس للمطلوب : اجلس حتى يرجع خصمك ، فجلس وإياس يقضي بين الناس وينظر إليه ساعة ؛ ثم قال : يا هذا ، أترى صاحبك بلغ موضع الشجرة التي ذكر ؟ قال : لا ، قال : يا عدو اللّه ، إنك لخائن ! قال : أقلني أقالك اللّه ، فأمر من يحتفظ به حتى جاء الرجل فقال له إياس : قد أقر بحقك فخذه منه . وصحب إياس رجلا في سفر ، فلما أراد أن [ يفارقه ] « 1 » قال له الرجل : أخبرني عن عيوبي ، قال : سل غيري ، فإني كنت أراك بعين الرضى ، يشير إلى قول القائل :
وعين الرضى عن كل عيب كليلة * ولكن عين السخط تبدي المساويا
( آيا صوفيا : 64 ب )

( 72 ) بشار بن برد ( الترجمة رقم : 113 ، ص : 272 ، س : 22 ، بعد الرقم ( 31 ) * )

( 72 ) قال محمد بن الحجاج : كنا مع بشار [ فجاءه ] رجل فسأله عن منزل رجل ذكره له ، فجعل بشار يفهمه ولا يفهم ، فأخذه بيده وقام يقوده إلى منزل الرجل وهو يقول :
هامش
( 1 ) زيادة لا بد من مثلها ليستقيم المعنى .
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 467 | ابن خلكان / إحسان عباس / إحسان عباس