إن لان عطفاه قسا قلبه * أو ثبت الخلخال جال الوشاح
وله في الشمعة :
وناحلة صفراء لم تدر ما الهوى * فتبكي لهجر أو لطول بعاد
حكتني نحولا واصفرارا وحرقة * وفيض دموع واتصال سهاد
وله أيضا :
تجري الأمور على قدر القضاء وفي * طيّ الحوادث محبوب ومكروه
فربّما سرّني ما بتّ أحذره * وربما ساءني ما بتّ أرجوه
( آيا صوفيا : 63 ب )
( 71 ) القاضي اياس ( الترجمة رقم : 105 ، ص : 249 ، س : 23 ، بعد قوله : وكان له في ذلك غرائب )
( 71 ) وقال حبيب : سمعت إياس بن معاوية يقول : ما كلمت أحدا من أصحاب الأهواء بعقلي كله إلا القدرية ، فاني قلت لهم : ما الظلم بينكم ؟ قالوا : ان يأخذ الإنسان ما ليس له ، فقلت لهم : فإن للّه عز وجل كل شيء .
واستودع رجل رجلا من أمناء إياس مالا وخرج المستودع إلى مكة ، فلما رجع طلبه فجحده ، وأتى إياسا فأخبره ، فقال له إياس : أعلم بك أنك أتيتني ؟ قال : لا ، قال : فنازعته عند أحد ؟ قال : لا ، لم يعلم بهذا أحد ، قال : فانصرف واكتم أمرك ثم عد إليّ بعد يومين . فمضى الرجل ، فدعا إياس أمينه ذلك وقال : قد اجتمع عندي مال كثير أريد أن أسلمه إليك ، أفحصين منزلك ؟ قال : نعم ، قال : فأعدّ موضعا للمال وقوما يحملونه . وعاد الرجل إلى إياس فقال له : انطلق إلى صاحبك فاطلب مالك فإن أعطاك فذاك وإن جحدك فقل له : إني أخبر القاضي . فأتى الرجل صاحبه فقال : مالي وإلا أتيت القاضي وشكوت إليه حالي وأخبرته بأمري ، فدفع إليه ماله ، فرجع