ربيعة المخزومي ، قال : أوليس الذي يقول :
ثم نبّهتها فهبّت كعابا * طفلة ما تبين رجع الكلام
ساعة ثم هوّمت ثم قالت * ويلتا قد عجلث يا ابن الكرام
أعلى غير موعد جئت تسعى * تتخطى على رؤوس النيام
ما تجشمت ما يريب من الأم * ر ولا جئت طارقا لخصام
فلو لا كان عدو اللّه إذ فجر كتم على نفسه ، لا يدخل عليّ واللّه أبدا ؛ فمن منهم سواه ؟ قال : همام بن غالب ، يعني الفرزدق ، فقال : أوليس هو الذي يقول :
هما دلّتاني من ثمانين قامة * كما انقض باز أقتم الريش كاسره
فلما استوت رجلاي بالأرض قالتا * أحيّ يرجّى أم قتيل نحاذره
لا يطأ واللّه هذا لي بساطا أبدا ، فمن سواه بالباب منهم ؟ قال : الأخطل ، قال : يا عون « 1 » أليس الذي يقول :
ولست بصائم رمضان طوعا * ولست بآكل لحم الأضاحي
ولست بزاجر عيسا بكورا * إلى بطحاء مكّة للنجاح
ولست بزائر بيتا بعيدا * بمكّة أبتغي فيه صلاحي
ولست بقائم كالعير أدعو * قبيل الصّبح حيّ على الفلاح
ولكنّي سأشربها شمولا * وأسجد عند منبلج الصّباح
واللّه لا يدخل عليّ أبدا وهو كافر ، فهل رأيت سوى من ذكرت ؟ قال :
نعم ، رأيت الأحوص بن محمد الأنصاري ، قال : أوليس الذي يقول وقد أفسد على رجل من أهل المدينة جارية له حتى هرب بها منه :
اللّه بيني وبين وسيدها * يفر مني بها وأتبعه
هامش
( 1 ) ف وآيا صوفيا : يا عدي .