النسب ، وتميم ترجع إلى مضر بن نزار بن معد بن عدنان جد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فالنبوة والخلافة وبنو تميم يرجعون إلى مضر .
وقوله « يا خزر تغلب » خزر - بضم الخاء المعجمة وسكون الزاي وبعدها راء - وهو جمع أخزر مثل أحمر وحمر وأصفر وصفر وأسود وسود ، وكل ما كان من هذا الباب ، والأخزر : الذي في عينيه ضيق وصغر ، وهذا وصف العجم ، فكأنه نسبه إلى العجم وأخرجه عن العرب ، وهذا عند العرب من النقائص الشنيعة .
وقوله « هذا ابن عمي في دمشق خليفة » يريد به عبد الملك بن مروان الأموي ، لأنه كان في عصره .
والقطين - بفتح القاف - الخدم والأتباع .
وقول عبد الملك « ما زاد ابن المراغة » هو بفتح الميم وبعدها راء وبعد الألف غين معجمة وهاء ، وهذا لقب لأم جرير هجاه به الأخطل المذكور ، ونسبها إلى أن الرجال يتمرغون عليها ، ونستغفر اللّه تعالى من ذكر مثل هذا « 1 » ، لكن شرح الواقعة أحوج إلى ذلك .
ومن أخبار جرير أنه دخل على عبد الملك بن مروان فأنشده قصيدة أولها :
أتصحو أم فؤادك غير صاحي * عشية همّ صحبك بالرّواح
تقول العاذلات علاك شيب * أهذا الشيب يمنعني مزاحي
تعزّت أم حزرة ثم قالت * رأيت الموردين « 2 » ذوي لقاح
ثقي باللّه ليس له شريك * ومن عند الخليفة بالنّجاح
سأشكر إن رددت إليّ ريشي * وأنبتّ القوادم في جناحي
ألستم خير من ركب المطايا * وأندى العالمين بطون راح
قال جرير : فلما انتهيت إلى هذا البيت كان عبد الملك متكئا فاستوى جالسا وقال : من مدحنا منكم فليمدحنا بمثل هذا أو فليسكت ، ثم التفت
هامش
( 1 ) د ه : من ذكر هذا .
( 2 ) د : الواردين .