تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
وخلّف ولدين : أحدهما فخر الملوك رضوان ، والآخر شمس الملوك « 1 » أبو نصر دقاق ، فاستقل رضوان بمملكة حلب ، ودقاق بمملكة دمشق ، وتوفي رضوان في سلخ جمادى الأولى سنة سبع وخمسمائة ، ومن نوابه أخذ الفرنج أنطاكية في سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة ، وتوفي دقاق في ثامن عشر شهر رمضان سنة سبع وتسعين وأربعمائة ، ودفن في مسجد بحكر الفهّادين « 2 » بظاهر دمشق الذي على نهر بردى ، وكان قد حصل له مرض متطاول ، وقيل : إن أمه سمته في عنقود عنب . فلما مات قام بالملك ظهير الدين أبو منصور طغتكين ، وكان أتابكه ، وتزوج أمه في حياة أبيه ، زوّجه إياها وهو عتيق تتش رحمهم اللّه تعالى ، وأولاد الملك رضوان المقيمون بظاهر حلب هم أولاد رضوان المذكور . ولم يزل ظهير الدين طغتكين مالك دمشق إلى أن توفي يوم السبت لثمان خلون من صفر سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة . وتولى الأمر بعده ولده تاج الملوك أبو سعيد بوري ، إلى أن توفي يوم الاثنين الحادي والعشرين من رجب سنة ست وعشرين وخمسمائة من جراحة أصابته من الباطنية . وتولى بعده ولده شمس الملوك إسماعيل إلى أن قتل يوم الأربعاء رابع عشر شهر ربيع الآخر سنة تسع وعشرين وخمسمائة ، قتلته أمه خاتون زمرد بنت جاولي . وأجلست أخاه شهاب الدين أبا القاسم محمود بن بوري ، فتولى الأمر بعده بدمشق إلى أن قتل ليلة الجمعة الثالث والعشرين من شوال سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة ، قتله غلامه التغش ويوسف الخادم والفراش الخركاوي . وصبيحة قتله وصل أخوه جمال الدين محمد بن بوري من بعلبك وكان صاحبها ، فملك دمشق وأقام بها إلى أن توفي ليلة الجمعة ثامن شعبان سنة أربع وثلاثين وخمسمائة .
هامش
( 1 ) أ : الملك . ( 2 ) د : ودفن في خانقاه الطواويس .