تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠

107 ب أيوب والد السلطان صلاح الدين « 1 »

أبو الشّكر أيوب بن شاذي بن مروان الملقب الملك الأفضل نجم الدين والد السلطان صلاح الدين يوسف ؛ كان في أول أمره متسلما قلعة تكريت هو وأخوه أسد الدين شيركوه يدبران أحوالها وينظران في أمورها ، وتوفي والدهما شاذي بها ، وهناك قبره ظاهر معروف ، وولد له بها السلطان صلاح الدين ، ومولده هو بمدينة دوين من أعمال أذربيجان ثم انتقل إلى الموصل وأقام بها مدة ، ثم اتصل بخدمة نور الدين محمود بن زنكي صاحب الشام ، وكان مقبلا عليه مكرما له ، ولما وزر ولده صلاح الدين للعاضد صاحب مصر وذلك في سنة أربع وستين وخمسمائة كما هو مشهور توجه إليه والده نجم الدين من الشام ودخل القاهرة لست بقين من رجب سنة خمس وستين وخمسمائة وخرج العاضد للقائه وسلك صلاح الدين معه من الأدب ما جرت به العادة ، وألبسه الأمر كله فأبى أن يلبسه وقال : يا ولدي ما اختارك اللّه لهذا الأمر إلا وأنت كفؤ له ، ولا ينبغي أن تغير موضع السعادة ، فحكّمه في الخزائن كلها وكان كريما يطلق فلا يرد . ولم يزل عنده حتى استقل صلاح الدين بملك الديار المصرية في أوائل المحرم سنة سبع وستين كما سيأتي في ترجمته في حرف الياء ، فخرج نجم الدين يوما من باب النصر أحد أبواب القاهرة فشب به فرسه فألقاه في وسط اللجة وذلك يوم الاثنين ثامن عشر ذي الحجة سنة 568 ، وحمل إلى داره وبقي متألما إلى أن توفي يوم الأربعاء السابع والعشرين من الشهر المذكور ، ودفن عند قبر أخيه أسد الدين شيركوه رحمه اللّه تعالى ، ثم بعد ذلك نقلا إلى مدينة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ودفنا هناك ؛ ولما توفي كان السلطان صلاح الدين غائبا في غزوة
هامش
( 1 ) الترجمة السابقة هي ما أوردته نسختا د وآياصوفيا ، أما هذه فإنها ما ورد في سائر النسخ الأخرى .