الكرك وهي أول غزواته فبلغه الخبر وهو راجع في الطريق ، فشق عليه حيث لم يحضر .
ولقد كان رجلا مباركا كثير الصلاح مائلا إلى أهل الخير حسن النية جميل الطوية لا يتوسط إلا بالخير وظهرت ثمرة بركته وحسن اعتقاده في أولاده ، ورأيت بمدينة بعلبك خانقاه لطيفة حسنة الوصف يقال لها « النجمية » وهي منسوبة إليه ، وسألت أهل البلد عن سبب بنائها هناك فقالوا : كانت بعلبك إقطاعه يوم ذاك . والمسجد والحوض اللذان بظاهر القاهرة خارج باب النصر عمارته أيضا ، ورأيت تاريخ بناء الحوض في الحجر المركب أعلاه في سنة 66 .
ولما مات رثاه الفقيه عمارة اليمني بقصيدة طويلة أولها :
هي الصدمة الأولى فمن بان صبره * على هول ملقاه تضاعف أجره
وقال ابن أبي الطيّ الأديب الحلبي في تاريخه الكبير : مولد نجم الدين أيوب ببلد سجستان وقيل إنه ولد بجبل جودوربي ببلد الموصل ولم يوافقه على ذلك أحد بل انفرد به وإنما نبّهت عليه . . . الخ « 1 » .
هامش
( 1 ) لا حاجة لإثبات بقية الفقرة فقد وردت نصا في الترجمة السابقة .