تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
الحجاج إليه رسولا ، فلما دخل عليه قال له : لتقومنّ خطيبا ولتخلعنّ عبد الملك ولتسبّنّ الحجاج أو لأضربنّ عنقك ، قال : أيها الأمير إنما أنا رسول ، قال : هو ما أقول لك ، فقام وخطب وخلع عبد الملك وشتم الحجاج ، وأقام هنالك . فلما انصرف ابن الأشعث مهزوما كتب الحجاج إلى عماله بالري وأصبهان وما يليهما يأمرهم أن لا يمر بهم أحد من فلّ ابن الأشعث إلا بعثوا به أسيرا إليه ، وأخذ ابن القرّيّة فيمن أخذ ، فلما أدخل على الحجاج قال : أخبرني عما أسألك عنه ، قال : سلني عما شئت ، قال : أخبرني عن أهل العراق ، قال : أعلم الناس بحق وباطل ، قال : فأهل الحجاز ، قال : أسرع الناس إلى فتنة وأعجزهم فيها ، قال : فأهل الشام ، قال : أطوع الناس لخلفائهم ، قال : فأهل مصر ، قال : عبيد من غلب ، قال : فأهل البحرين ، قال : نبيط استعربوا ، قال : فأهل عمان ، قال : عرب استنبطوا ، قال : فأهل الموصل ، قال : أشجع فرسان وأقتل للأقران ، قال : فأهل اليمن ، قال : أهل سمع وطاعة ولزوم للجماعة ، قال : فأهل اليمامة ، قال : أهل جفاء ، واختلاف أهواء ، وأصبر عند اللقاء ، قال : فأهل فارس ، قال : أهل بأس شديد ، وشر عتيد ، وزيف كثير ، وقرى يسير ، قال : أخبرني عن العرب ، قال : سلني ، قال : قريش ، قال : أعظمها أحلاما ، وأكرمها مقاما ، قال : فبنو عامر بن صعصعة ، قال : أطولها رماحا ، وأكرمها صباحا ، قال : فبنو سليم ، قال : أعظمها مجالس ، وأكرمها محابس ، قال : فثقيف ، قال : أكرمها جدودا ، وأكثرها وفودا ، قال : فبنو زبيد ، قال : ألزمها للرايات ، وأدركها للتّرات ، قال : فقضاعة ، قال : أعظمها أخطارا ، وأكرمها نجارا ، وأبعدها آثارا ، قال : فالأنصار ، قال : أثبتها مقاما ، وأحسنها إسلاما ، وأكرمها أياما ، قال : فتميم ، قال : أظهرها جلدا ، وأثراها عددا ، قال : فبكر بن وائل ، قال : أثبتها صفوفا ، وأحدّها سيوفا ، قال : فعبد القيس ، قال : أسبقها إلى الغايات ، وأصبرها تحت الرايات ، قال : فبنو أسد ، قال : أهل عدد وجلد ، وعسر ونكد ، قال : فلخم ، قال : ملوك ، وفيهم نوك ، قال : فجذام ، قال : يوقدون الحرب
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 252 | ابن خلكان / إحسان عباس / إحسان عباس