ولو أردت مثل هذا الألف والألفين لقدرت عليه ، وأنا أعمل مثل قولي :
من كفّ ذات حر في زيّ ذي ذكر * لها محبّان : لوطيّ ، وزنّاء
ولو أردت مثل هذا لأعجزك الدهر .
ومن لطيف شعره قوله « 1 » :
ولقد صبوت إليك حتى * صار من فرط التصابي
يجد الجليس إذا دنا * ريح التصابي في ثيابي
وحكاياته كثيرة .
ومن شعره في عتبة جارية المهدي « 2 » :
يا إخوتي إنّ الهوى قاتلي * فيسّروا « 3 » الأكفان من عاجل
ولا تلوموا في اتّباع الهوى * فإنني في شغل شاغل
ويقول فيها :
عيني على عتبة منهلّة * بدمعها المنسكب السائل
يا من رأى قبلي قتيلا بكى * من شدّة الوجد على القاتل
بسطت كفّي نحوكم سائلا * ماذا تردّون على السائل
إن لم تنيلوه ، فقولوا له * قولا جميلا بدل النائل
أو كنتم العام على عسرة * منه فمنّوه إلى القابل
وحكى صاعد اللغوي في كتاب « الفصوص » : أن أبا العتاهية زار يوما بشار بن برد ، فقال له أبو العتاهية : إني لأستحسن قولك اعتذارا من البكاء ، إذ تقول :
هامش
( 1 ) ديوانه : 490 .
( 2 ) ديوانه : 616 .
( 3 ) د : فسيروا .