رضي اللّه عنه ، وعدّه البيهقي في أصحاب الشافعي ، وكان قد ناظر الشافعي في مسألة جواز بيع دور مكة « 1 » ، وقد استوفى الشيخ فخر الدين الرازي صورة ذلك المجلس الذي جرى بينهما في كتابه الذي سماه « مناقب الإمام الشافعي رضي اللّه عنه » فلما عرف فضله نسخ كتبه وجمع مصنفاته بمصر .
قال أحمد بن حنبل رضي اللّه عنه : إسحاق عندنا إمام من أئمة المسلمين ، وما عبر الجسر أفقه من إسحاق ، وقال إسحاق : أحفظ سبعين ألف حديث ، وأذاكر بمائة ألف حديث ، وما سمعت شيئا قط إلا حفظته ، ولا حفظت شيئا قط فنسيته ، وله مسند مشهور ، وكان قد رحل إلى الحجاز والعراق واليمن والشام ، وسمع من سفيان بن عيينة ومن في طبقته ، وسمع منه البخاري ومسلم والترمذي .
وكانت ولادته سنة إحدى وستين ، وقيل : سنة ثلاث وستين ، وقيل : سنة ست وستين ومائة ، وسكن في آخر عمره نيسابور ، وتوفي بها ليلة الخميس النصف من شعبان - وقيل : الأحد ، وقيل : السبت - سنة ثمان ، وقيل : سبع وثلاثين ومائتين ، وقيل : سنة ثلاثين ومائتين ، رحمه اللّه تعالى .
وراهويه - بفتح الراء وبعد الألف هاء ساكنة ثم واو مفتوحة وبعدها ياء مثناة من تحتها ساكنة وبعدها هاء ساكنة - لقب أبيه أبي الحسن إبراهيم ، وإنما لقب بذلك لأنه ولد في طريق مكة ، والطريق بالفارسية « راه » و « ويه » معناه وجد ، فكأنه وجد في الطريق ، وقيل فيه أيضا « راهويه » بضم الهاء وسكون الواو وفتح الياء ، وقال إسحاق المذكور : قال لي عبد اللّه بن طاهر أمير خراسان : لم قيل لك ابن راهويه ؟ وما معنى هذا ؟ وهل تكره أن يقال لك هذا ؟ قلت : اعلم أيها الأمير أن أبي ولد في الطريق فقالت المراوزة « راهويه » لأنه ولد في الطريق ، وكان أبي يكره هذا ، وأما أنا فلست أكره ذلك .
ومخلد : بفتح الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح اللام وبعدها دال مهملة .
والحنظلي - بفتح الحاء المهملة وسكون النون وفتح الظاء المعجمة وبعدها
هامش
( 1 ) ذكر السبكي هذه المناظرة ص : 236 .