وقبره يزار بها ، وزرته ليلا فوجدت عنده أنسا كثيرا ، رحمه اللّه تعالى .
وكان يقول : أدرجت سعادة الإسلام في أكفان عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، أشار إلى أن الإسلام لم يزل في أيامه في نمو وازدياد ، وشرع بعده في التضعضع والاضطراب .
وذكر في كتاب « الدول المنقطعة » « 1 » في ترجمة أبي الميمون عبد المجيد صاحب مصر أن الناس أقاموا بلا قاض ثلاثة أشهر في سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة ثم اختير في ذي القعدة أبو العباس ابن الحطيئة ، فاشترط أن لا يقضي بمذهب الدولة فلم يمكن من ذلك ، وتولى غيره ، واللّه تعالى أعلم .
والحطيئة : بضم الحاء المهملة وفتح الطاء المهملة وسكون الياء المثناة من تحتها وبعد الهمزة هاء .
والفاسي - بفتح الفاء وبعد الألف سين مهملة - هذه النسبة إلى فاس وهي مدينة كبيرة بالمغرب بالقرب من سبتة خرج منها جماعة من العلماء .
70 « * » ابن الرفاعي
أبو العباس أحمد بن أبي الحسن علي بن أبي العباس أحمد المعروف بابن الرفاعي ؛ كان رجلا صالحا فقيها شافعي المذهب ، أصله من العرب ، وسكن في البطائح بقرية يقال لها : أم عبيدة ، وانضم إليه خلق عظيم من الفقراء ، وأحسنوا الاعتقاد فيه وتبعوه . والطائفة المعروفة بالرفاعية والبطائحية من الفقراء
هامش
( 1 ) كتاب من تأليف ابن ظافر الأزدي المتوفي سنة 623 ، قال حاجي خليفة : يقع في نحو أربع مجلدات ( 1 : 762 ) .
* ( 70 ) - ترجمة ابن الرفاعي في طبقات السبكي 4 : 40 ومرآة الزمان : 370 وابن الساعي :
112 والوافي 7 ، الورقة : 105 والشذرات 4 : 259 .