وهي قصيدة جيدة ، ونقتصر منها على هذا القدر خوف الإطالة .
وجاب النفيس المذكور البلاد ، ومدح الناس ، واستجدى بشعره .
وذكره العماد الكاتب في « الخريدة » ، فقال : فقيه مالكي المذهب ، له يد في علوم الأوائل والأدب ، ومن شعره قوله :
يسرّ بالعيد أقوام لهم سعة * من الثراء ، وأما المقترون فلا
هل سرّني وثيابي فيه قوم سبا * أو راقني وعلى رأسي به ابن جلا
يعني قوم سبأ مزقناهم كل ممزق ، وابن جلا ما له عمامة ، يشير إلى قول الشاعر سحيم بن وثيل الرياحي :
أنا ابن جلا وطلّاع الثنايا * متى أضع العمامة تعرفوني
وذكره العماد أيضا في كتاب « السيل » فقال : كان من الفقهاء بمصر ، وقد رأيت القاضي الفاضل يثني عليه ، ووجدت له قصيدة كتبها من مصر إليه ونقلت من ديوانه أيضا :
يا راحلا وجميل الصبر يتبعه * هل من سبيل إلى لقياك يتفق
ما أنصفتك جفوني وهي دامية * ولا وفى لك قلبي وهو محترق 61
[ ومن شعره أيضا في الأمير فخر الدين إسماعيل بن ثعلب :
مدحت الجعفريّ فما أثابت * يداه فظنّ مدحي للثواب
وما كان احتساب الأجر فيه * على كذب المدائح في الحساب
ومن شعره أيضا :
يأبى العذار المستدير بوجهه * وكمال بهجة حسنه المنعوت
فكأنما هو صولجان زمرد * متلقف كرة من الياقوت
] وله في كأس سقطت وهو معنى بديع :
ما سقطت كاسك من علة * لكن يد الفضل بتبديدها