تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
قصيدته البائية التي أولها « 1 » :
خذا من صبا نجد أمانا لقلبه * فقد كاد ريّاها يطير بلبّه
لكفاه ، وأكثر قصائده غرر ، وتتمة هذه القصيدة :
وإياكما ذاك النّسيم فإنّه * متى هبّ كان الوجد أيسر خطبه خليليّ لو أحببتما لعلمتما * محلّ الهوى من مغرم القلب صبّه تذكّر والذّكرى تشوق وذو الهوى * يتوق ومن يعلق به الحبّ يصبه غرام على يأس الهوى ورجائه * وشوق على بعد المزار وقربه وفي الرّكب مطويّ الضلوع على جوى * متى يدعه داعي الغرام يلبّه إذا خطرت من جانب الرمل نفحة * تضمّن منها داؤه دون صحبه ومحتجب بين الأسنة معرض * وفي القلب من إعراضه مثل حجبه أغار إذا آنست في الحي أنة * حذارا وخوفا أن تكون لحبّه
وهي طويلة فنقتصر منها على هذا القدر . ومن شعره أيضا قوله « 2 » :
سلوا سيف ألحاظه الممتشق * أعند القلوب دم للحدق أما من معين ولا عاذر * إذا عنف الشّوق يوما رفق تجلى لنا صارم المقلتي * ن مضنى « 3 » الموشّح والمنتطق من التّرك ما سهمه إذ رمى * بأفتك من طرفه إذ رمق وليلة وافيته « 4 » زائرا * سمير السهاد ضجيع القلق دعتني المخافة من فتكه * إليه ، وكم مقدم من فرق وقد راضت الكأس أخلاقه * ووقّر بالسّكر منه النّزق
هامش
( 1 ) ديوانه : 170 وهي في مدح مجد الدين أبق بن عبد الرزاق . ( 2 ) ديوانه : 221 . ( 3 ) الديوان : ماضي . ( 4 ) الديوان : راقبته .