قصيدته البائية التي أولها « 1 » :
خذا من صبا نجد أمانا لقلبه * فقد كاد ريّاها يطير بلبّه
لكفاه ، وأكثر قصائده غرر ، وتتمة هذه القصيدة :
وإياكما ذاك النّسيم فإنّه * متى هبّ كان الوجد أيسر خطبه
خليليّ لو أحببتما لعلمتما * محلّ الهوى من مغرم القلب صبّه
تذكّر والذّكرى تشوق وذو الهوى * يتوق ومن يعلق به الحبّ يصبه
غرام على يأس الهوى ورجائه * وشوق على بعد المزار وقربه
وفي الرّكب مطويّ الضلوع على جوى * متى يدعه داعي الغرام يلبّه
إذا خطرت من جانب الرمل نفحة * تضمّن منها داؤه دون صحبه
ومحتجب بين الأسنة معرض * وفي القلب من إعراضه مثل حجبه
أغار إذا آنست في الحي أنة * حذارا وخوفا أن تكون لحبّه
وهي طويلة فنقتصر منها على هذا القدر .
ومن شعره أيضا قوله « 2 » :
سلوا سيف ألحاظه الممتشق * أعند القلوب دم للحدق
أما من معين ولا عاذر * إذا عنف الشّوق يوما رفق
تجلى لنا صارم المقلتي * ن مضنى « 3 » الموشّح والمنتطق
من التّرك ما سهمه إذ رمى * بأفتك من طرفه إذ رمق
وليلة وافيته « 4 » زائرا * سمير السهاد ضجيع القلق
دعتني المخافة من فتكه * إليه ، وكم مقدم من فرق
وقد راضت الكأس أخلاقه * ووقّر بالسّكر منه النّزق
هامش
( 1 ) ديوانه : 170 وهي في مدح مجد الدين أبق بن عبد الرزاق .
( 2 ) ديوانه : 221 .
( 3 ) الديوان : ماضي .
( 4 ) الديوان : راقبته .