يراعي الشمس أنّى قابلته « 1 » * فيحجبها ويأذن للنّسيم
تروع حصاه حالية العذارى * فتلمس جانب العقد النّظيم
وهذه الأبيات بديعة في بابها .
وذكره أبو المعالي الحظيري في كتاب « زينة الدهر » « 2 » وأورد له شيئا من شعره ، فمها أورد له قوله :
ولي غلام طال في دقة * كخط إقليدس « 3 » لا عرض له
وقد تناهى عقله خفّة « 4 » * فصار كالنقطة لا جزء له
ويوجد له بأيدي الناس مقاطيع . وأما ديوانه فعزيز الوجود ، وبلغني أن القاضي الفاضل « 5 » - رحمه اللّه تعالى - أوصى بعض الأدباء السّفّارة أن يحصل له ديوانه ، فسأل عنه في البلاد التي انتهى إليها فلم يقع له على خبر ، فكتب إلى القاضي الفاضل كتابا يخبره بعدم قدرته عليه ، وفيه أبيات من جملتها عجز بيت وهو :
وأقفر من شعر المنازي المنازل
وكانت وفاته سنة سبع وثلاثين وأربعمائة ، رحمه اللّه تعالى .
والمنازي - بفتح الميم والنون ، وبعد الألف زاي - هذه النسبة إلى منازجرد - بزيادة جيم مكسورة وبعدها راء ساكنة ثم دال مهملة - وهي مدينة عند خرت برت ، وهي غير منازكرد القلعة من أعمال خلاط - وسيأتي ذكرها في ترجمة تقي الدين عمر صاحب حماة - .
هامش
( 1 ) أج ه : قابلتنا .
( 2 ) هو ذيل على دمية القصر لأبي المعالي سعد بن علي المعروف بالوراق الحظيري المتوفى سنة 568 ( كشف الظنون 2 : 972 ) .
( 3 ) ب : اوقليدس .
( 4 ) د : قلة ؛ ه : دقة .
( 5 ) د : الفاضل عبد الرحيم .