حدّثني ابن أبي سعد عن النميري عن بكر بن عبد اللّه بن عاصم ، قال : حدّثني صاحب هذه الدار ، قال : خرجنا أنا وابن شبرمة والحجاج بن أرطاة وابن أبي ليلى إلى الشام نطلب عملا ، فلم نجد عملا إلا مشغولا برجل ، فقلنا : ارجعوا واستعملوا الأراجيف وانتظروا دولة تكون .
أخبرنا أبو بكر محمد بن صالح ، قال : حدّثنا عثمان بن زفر ، قال : حدّثنا حيان بن علي عن ابن شبرمة ، قال : ما لبس الرجال لباسا أزين من العربية ، ولا لبس النساء لباسا أزين من السحم .
أخبرنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه ، قال : حدّثنا الحميري ، قال : حدّثنا سفيان ، قال :
سمعت ابن شبرمة يقول : ما بين العذيب إلى حلوان جذوة الدنيا .
أخبرني عبد اللّه بن عمرو ، قال : حدّثني هارون بن محمد الحراني ، قال : حدّثني محمد بن أبي شيخ ، قال : قال ابن شبرمة لأهل البصرة : لنا أخلاق ملوك المدائن وسخاء أهل السواد وظرف أهل الحيرة ، ولكم سفه السند وبخل الخوز وحمق أهل عمان .
حدّثني عبد اللّه بن عمر بن أبي سعد ، قال : حدّثنا أبو هاشم الرفاعي ، قال : حدثني جهينة القطان مولى ابن شبرمة ، قال : سمعت ابن شبرمة يقول : نعم الرجل أبو هشام ، يعني مغيرة بن مقسم الضبي ، إلا أنه يشرب النبيذ حتى تحمر أذناه . قال : قلت : إنه كأني أعذره ، قال :
أليس يراه الشاطر فيقتدي به ؟
حدّثني أبو قبيصة الضبي محمد بن عبد الرحمن بن عمارة بن القعقاع بن شبرمة عن النبيذ ، فقال : إن شربته خفت تحريم من حرمه ، وإن لم أشربه لم أحب تحليل من حلله .
وأخبرني ابن أبي سعد عن ابن أبي دثار عن الهيثم بن يعل الضبي ، قال : قال ابن شبرمة :
كان الطرماح بن حكيم لنا جليسا فافتقدناه لنظر ما دهاه ، فلما كنا قريبا من منزله إذا نحن بنعيش عليه مطرف خز أخضر فقلنا : من هذا ؟ قالوا : الطرماح ؛ فقال بعضنا لبعض : ما استجاب اللّه ، وحيث يقول :
وإني لمقتاد جوادي فقاذف * به وبنفسي العام إحدى المقاذف
لأكسب مالا أو أزول إلى غنى * من اللّه يكفيني عذاب الخلائف
أحاذر أن يعترني وسط شنوة * نزور بني تعز حمام المتالف
فيا رب إن حانت وفاتي فلا تكن * على سرجع يعلى بخضر المطارف
ولكن يصحن شهيدا وعصبة * يصابون في فج من الأرض جانف
فوارس من شيبان ألف بينهم * تقى اللّه وقانون عند المراجف
إذا فارقوا دنياهم فارقوا الأذى * وطاروا إلى موعود ما في المصاحف
ولكن قبري بطن نسر بقلة * بجو السماء في نسور عوائف