أخبرنا محمد بن سعد الكراني ، قال : حدّثني أبو الأسود عن الحسن بن هارون ، قال :
حدّثنا زكريا بن زياد النحوي ، قال : كان أشياخنا يقولون : جالس العلماء فإنك إن أصبت حمدوك ، وإن أخطأت علموك ، وإن جهلت لم يعنفوك ؛ ولا تجالس الجهال فإنك إن أصبت لم يحمدوك ، وإن أخطأت لم يعلموك ، وإن جهلت عنفوك ، وإن شهدوا لك لم ينفعوك .
أخبرني إبراهيم بن أبي عثمان ، قال : حدّثني أبو الأسود أحمد بن القاسم سهل ، قال :
حدّثنا عبد اللّه بن صالح العجلي ، قال : كلم رجل من أصحاب ابن شبرمة ابن شبرمة في حاجة ليكلم أبا مسلم فيها ، فقال : إن أبا مسلم قد كلمته في مثل هذا فلم يقض حاجتي ، واعتذر ابن شبرمة إلى الرجل فأبى أن يقبل عذره وذمه ، فقال حسان بن علي العنزي : إن أمرا منعه شكر كثير أوليته قليل منعه لقليل الشكر . قال : فقال ابن شبرمة : هذا واللّه رجل أهل الكوفة بعد قليل .
وحدّثت عن الثوري عن ابن عيينة ، قال : قال ابن شبرمة : دخلت على أبي مسلم والمصحف في حجره وقد عرض السيف على فخذه ، فقال : يا ابن شبرمة هو واللّه ما ترى هلك أو ملك .
وقال ابن عيينة : قال ابن شبرمة : لما دخلت عليه قال : من الرجل ؟ قلت : من ضبة قال :
اضربا عنقه ، قلت : لست من ضبة البصرة ، أنا من ضبة الكوفة ، قال : كل واللّه رديء خلّيا عنه .
حدّثنيه عن أبي سعيد عن محمد بن عبد اللّه بن طهمان عن أبيه ، قال : قال ابن شبرمة :
فذكر مثل الأول ، قال : فذكرت قول الفرزدق :
إلي ولم أترك على الأرض حية * ولا نائحا إلا استميس عقورها
حدّثني جعفر بن محمد ، قال : حدّثنا مزاحم بن سعيد ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، قال :
حدّثنا رباح بن زيد أن ابن شبرمة قال في رجل يقول : غلامي هذا لك ما عشت ، فإذا مت فهو حر فهو لفلان ، قال : يختلف هذا عندي لأن العتق لا يرد ولا يرجع فيه فهو جائز إذا مات هذا ، وأما إذا قال : هو لفلان بعدك فإن ملك الأول يقطع عن الآخر أنه يرجع في هذا إن شاء .
أخبرني جعفر ، قال : حدّثنا مزاحم قال : أخبرنا عبد اللّه بن المبارك ، قال : حدّثنا سفيان قال : كان حماد وابن أبي ليلى يقولان : إذا أعطى الرجل امرأته عطية ولم تقبض بعد أن يعلم فهو جائز لها لأنها في عياله ، قال : وكان ابن شبرمة يقول : لا حتى تقبض ، وقول ابن شبرمة أحب إلى سفيان .
أخبرني جعفر ، قال : أخبرنا مزاحم ، قال : أخبرنا عبد اللّه قال : أخبرنا سفيان عن ابن شبرمة قال : أسأله عن بينة فإن أنفق احتسابا لم أعطه شيئا ، وإن كان أنفق لغير ذلك أعطيته نفقته إلى أن يسعى الغلام ، فإذا سعى لم يكن للنفق عليه شيء لأن نفقته لمنفعة الغلام .
أخبرنا الحسن بن أبي الربيع الجرجاني ، قال : أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن ابن شبرمة ، قال : إذا قال الرجل لعبده : أنت حر على أن تخدمني عشر سنين ، فله شرطه .