حدّثني طلحة بن عبد اللّه التيمي ، قال : حدّثنا ابن عبد الرحمن القاضي : حدّثني أبو عبد الرحمن العلائي ، قال : كان ابن شبرمة يسمي أصحاب المسائل ؛ الهداهد فسأل عن رجل فلم يحمد عنده ، فتقدم إليه الرجل في شهادة فلم يقبلها ، فقال : لم لم تقبل شهادتي ؟ فقال :
سألت فلم تعجل وعم سؤالنا * فكم من عريف لطخته الهداهد
قال : وكان ربما تمثل عند القضية :
قضاء شبرمي * ليس ترداد المسائل
وأخبرني عبد الرحمن بن عمرو عن العقري عن الهيثم ، قال : أنشدت ابن شبرمة قول جرير :
تمنى رجال من تميم لي الردى * وما ذاد عن أحسابهم ذائد مثلي
فقال ابن شبرمة : بلى واللّه ، أنا أعطيتها الأموال وحركها على الأعمال .
حدّثني ابن أبي سعد قال : حدّثنا علي بن الجعد ، قال : قيل لابن شبرمة : إنك سيد أهل المصر .
قال : فأنا إذا كما قال الشاعر .
خلت الديار فسدت غير مسوّد * ومن الشقاء تفردي بالسودد
حدّثني عبد اللّه بن عمر وعن محمد بن عمران ، قال : سمعت أبا عبد اللّه الديداني يقول : قال ابن شبرمة لعيسى بن موسى بن عبد اللّه البهستاني المحتسب :
أبى العدا في الناس عدل العرا * ق بأن يقتل الزور لا المحتسب
يعمر عدو لأهل النفا * ق وأهل المعاصي وأهل الريب
فقال الديداني : وقال ابن شبرمة لعيسى بن موسى : واستعمل مالك بن الضحاك على بارق سما ونهر الملك فشكاه أهل عمله ورفعوا عليه فعزله ، فقال :
بنا ملل عن قول واش وحاسد * بلا ثبت عند الأمير بهالك
فجد يا ولي العهد منك بنعمة * ومن وإفضال علينا بمالك
قال الضبي : وحدّثني عثمان بن أبي مالك الختني ، قال : حدّثنا إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة ، قال : سأل عيسى بن موسى ابن أبي ليلى وابن شبرمة وأوهم ابن أبي ليلى فقال ابن شبرمة :
لم يطيقوا أن ينزلوا ونزلنا * وأخو الحرب من أطلق النزولا
ثم سألهما بعد عن مسألة فأخطأ ابن شبرمة ، وأصاب ابن أبي ليلى فقال ابن أبي ليلى :
وابن اللبون إذا مالز في قرن * لم يستطع صولة الترك القناعيس