[ الجزء الرابع من كتاب أخبار القضاة ]
بسم اللّه الرحمن الرحيم وحسبنا اللّه ونعم الوكيل
تمام أخبار ابن شبرمة
حدّثني القاسم بن مهرويه : قال : حدّثني محمد بن عبد اللّه اليعقوبي ، قال : حدّثني الهيثم قال : قيل لابن شبرمة : من أشعر الناس ؟ قال : الفرزدق ، فقيل له : إن أردنا الجاهليين فقال : وهل كان أجهل منه ؟ .
حدّثني عبد بن عمرو بن أبي سعد ، قال : حدّثني محمد بن علي بن سويد الأهوازي قال :
حدّثنا عبد الملك بن مروان بن قيراط ، قال : حدّثنا ابن فضيل عن ابن شبرمة قال : جاءني شيطان الفرزدق في النوم ، فقال : تقتلني تكون أشعر الناس ؟ قلت : فلا ، فذهب وتركني .
أخبرني ابن أبي الدنيا قال : حدّثنا أبو معمر ، قال : حدّثنا سفيان عن ابن شبرمة قال : وقف علينا الفرزدق فقلنا له : أي الشراب أعجب إليك قال : أقربه إلى الثمنين فسقيناه ماء .
أخبرني ابن أبي سعد عن محمد بن عمران عن عبد اللّه بن يعقوب عن سفيان عن ابن شبرمة ، قال : قدم علينا الفرزدق وكنا أخواله ، وقدم جرير على قيس وكانت أحزابه ، فأهدت قيس لجرير جزرا فحمل عليها طعاما ، وبعث به إلى أهله ، وأهديت إلى الفرزدق جزرا ، فقال :
باليطة اجعل عليها السفر .
أخبرني أحمد بن محمد بن صعصعة ، قال : حدّثنا محمد بن عباد ، قال : حدّثنا سفيان قال : سمعت ابن شبرمة يقول : ما أعرفني لجيد الشعر حيث يقول :
أولئك قوم إن بنوا أحسنوا البنا * وإن عاهدوا أوفوا وإن عقدوا شدوا
وإن كانت النعماء فهم جزوبها * وإن أنعموا لاكدروها ولا كدوا
وإن قال مولاهم على كل حادث * من الأمر ردوا فضل أحلامكم ردوا
أخبرني محمد الوراق ، قال : حدّثني عبد اللّه بن عمر الهيتي ، قال : حدّثني أحمد بن إبراهيم ، قال : دخل ابن شبرمة الكوفة ، فنظر إلى حائك يصنع وهو يتمثل :
فرعاء تسحب من قيام فرعها * وتغيب فيه وهو حثل أسحم
وكأنها فيه نهار مشرق * وكأنه ليل عليها مظلم