حدّثنا علي بن عبد اللّه الشريحي ، قال : حدّثني أبي ، عن أبيه معاوية ، عن ميسرة ، عن شريح ، قال : تقدمت إليه امرأة معها ابن لها بعد موت الأب وتزويج الأم وقالت :
أبا مية أتيناك * وأنت المرء يأتيه
أتاك ابني وأماه * وكلتانا تفديه
غلام هالك الوال * د أرجو أن أربيه
تزوجت فهاتيه * ولا يذهب بك التيه
فلو كنت تأيمت * له نازعتها فيه
ألا أيها الحاك * م هذي قصتي فيه
فقالت الأم :
ألا أيها الحاكم * قد قالت لك الجدة
مقالا فاستمع مني * ولا ترهقني رده
غلام هالك الوالد * يتيم ضائع الوحدة
تزوجت رجاء الخير * من يحسن لي رفده
فكيف الصبر عن ابني * وكبدي حملت كبده
فقال شريح :
قد سمع الحاكم ما قد قلتما * ثم قضي بينكما ثم فصل
وبقضاء جائز بينكما * إن على الحاكم جهدا إن عقل
أيتها الجدة بيني بالصبي * ثم خذي ابنك من ذات العلل
فإنها لو صبرت كان لها * من بعد دعواها يمين البدل
حدّثنا أحمد بن منصور الرمادي ، قال : حدّثنا أبو سلمة ، قال : حدّثنا أبو عوانة ، عن أشعث بن سليمان ؛ أن جدّه وأمه اختصما إلى شريح في صبي فقالت الجدة :
أبا مية أتيناك * وأنت المرء نأتيه
أتاك ابني وأماه * وكلتانا تفدّيه
فلو كنت تأيمت * لما نازعتك فيه
تزوجت فهاتيه * ولا يذهب به التيه
ألا يا أيها القاضي * هذي قصتي فيه
فقالت الأم :
ألا يا أيها القاضي * قد قالت لك الجدة
مقالا فاستمع مني * ولا تنظرني رده