قولا لسوّار أخي عضلة * يا ريسا في البول والعار
ما قلت فيما قلت من مثلب * حتى روي في جمع أخبار
وأنت يا سوّار رأس لهم * في كل خزي خزي سوار
تعيب من آزره أحمد * من بين أصحاب وأحوار
فكتب سوّار بهذا الشعر إلى أبي جعفر ، وهو على دجلة البصرة في موضع الجسر الأكبر ، فأحضرت فسألني ، فقلت : يا أمير المؤمنين : البادي أظلم ، يكف عني حتى أكف عنه ؛ فكتب إليه أبو جعفر فتكلم بكلام فيه نصفة : لا تبدأه حتى لا يهجوك .
وأخبرني إسحاق بن محمد ، قال حدّثني أبو عثمان المازني ، عن الحرمازي ، عن الحارث بن صفوان ، قال : قال السيد : غاظ سوّار بن عبد اللّه جودة شعري في قصيدة قلتها فقال : اطلبوا عليه شهادة بغير هذا لجناية في مال ، أو دفع حق ؛ فإني رأيت هذا وأشار إلى أبي جعفر يدفع لمثله إلى بني هاشم : فأنشدت أقول :
يا لقوم لشوهة الأشرار * ولأمر بداه من سوّار
قاضي العدل في الحساب لدى الن * اس وتقويم حكمة الآثار
جار في حكمهم عليّ جهارا * في شهود تعمدوا أوزاري
حاد عن دينه ليبلغ مني * لده واللّه لي خير جار
قال : يا قومي فاطلبوا لي شهودا * يشهدون الغداة عندي بعار
فأقدمه للحكومة اقطع * ه فيا لذتي ظفرت بثاري
هو أهل السراق بالأب والجد * وأعمام شوهة أشرار
سرقوا ملحف النبي وعنزا * يحتلبها للضيف والزوار
كيف لم يردد المظالم فيما * قد جنى أولوه في الأدهار
وهو مما جنوه في غاية العلم * وحسب العرفان والتذكار
جار فيهم ولاية اللّه بدأ * وانثنى يعتدني بحد الكبار
يعتدي طالبا علي لأني * حطت آل النبي بالمدح سار
فتوقفت ثم قلت إلهي * والعلا والسنّا والإكبار
وعلي وأحمد أولياني * وبنو أحمد خيار الجار
وبهم اعتصمت من شر سوّار * أخي الفاحشات والأعوار
أخبرني عبد اللّه بن أبي مسلم ، عن النّميري ، عن أحمد بن معاوية ، قال : حدّثني بعض المحدثين ، قال : مات هميم بن عياض بن سعد العنبري ، وترك ثلاث بنين ؛ من أم ولد له سقلابية ، وابنا من بنت عم له ، وابنة وكان ابن المهيرة يسمى عياضا ، وكان أكبرهم فقالوا له : اقسم