بالسيد ؟ قال : نعم قال : قم يا رافضي ، قال : واللّه ما شهدت إلا بحق ، فأمر بوجىء عنقه ، فكتب رقعة فيها هجاء سوّار فطرحها في الرقاع ، فأخذها سوّار ، فلما قرأها خرج إلى أبي جعفر ، وكان قد نزل الجسر الأكبر وسبقه السيد ، فشكا إليه سوّارا وأنشد :
يا أمين اللّه يا منصور يا خير الولاة * إن سوار بن عبد اللّه من شر القضاة
نعثلي جملي * لكم غير مواتي
جده سارق عنز * فجرة من فجرات
والذي كان ينادي « 1 » * من وراء الحجرات
يا هناه اخرج إلينا * إننا أهل هنات
فاكفنيه لا كفاه اللّ * ه شر الطارقات
زادني غيره
سن فينا سننا * كانت مواريث الطغاة
أطعم أموال اليتامى * قومه والصدقات
وقال :
قل للإمام الذي ينجي بطاعته * يوم القيامة من بحبوحة النار
لا تستعين جزاك اللّه صالحة * يا خير من دبّ في حكم بسوار
لا تستعن بخبيث الرأي ذي صلف * جم العيوب عظيم الكبر جبار
يضحي الخصوم لديه من تجبره * ما يرفعون إليه طرف أبصار
زهوا وكبرا ولولا ما رفعت له * من ضبعه كان عين الجائع العاري
وقال جد له إني أرى رجلا * فردا وحيدا ويعدو بين أطمار
قالوا له فبما يدعي رجل * يأتيه من ربه وحي بأخبار
إنا لنحسب شعرا ما يجي به * وقول كاهنة أو قول سحار
من أهل مكة خلته عشيرته * عنها فآوى إلى خزر وأنصار
له حلوب فمنها جل عيشته * فقال إني لكم في ذبحها ساري
فاحتال كفوا عليه من تجبره * واستق عنز رسول الخالق الباري
واستل ملحفة من جوف حجرته * فازداد خبثا ووقرا بعد أوقار
هامش
( 1 ) هذه الأبيات من قصيدة مطلعها :قم بنا يا صاح وأربع * في المغاني الموحشاتذكرها صاحب الأغاني مع قصة طويلة كانت هي السبب في قول السيد هذه القصيدة . والنعثل الشيخ الأحمق .
راجع الأغاني في أخبار السيد الحميري وهناك أخباره مع سوار وما أمر به المنصور سوارا في شأن السيد .