تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في تهذيب الأنساب — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
الثامن : إذا ذكر نسبة إلى طائفة من أصحاب الكلام والأصول وذكر شيئا من مذهب تلك الطائفة فأنا أذكر جميع ما ذكر لا أخل منه بشيء إنّما أنقل المذهب على وجهه . التاسع : إذا ذكر شخصا وقال : روى عن فلان وفلان ، وروى عنه فلان وفلان . فأنا أقصد ذكر أشهرهم ذكرا وأكثرهم علما وفضلا ليزداد ذلك الشخص تعريفا . العاشر : إذا عثرت على وهم في كتابه بينته وأظهرت الحق فيه لا قصدا لتتبع العثرات ، علم اللّه ، ولا إظهارا لعيبه وإنّما فعلت ذلك إرادة لإظهار الحق لينتفع به الناس وأن أنزه نفسي عن أن يقال رأى الخطأ فلم يعرفه . ولقد بقيت مدة أقدم إلى هذا الغرض رجلا وأؤخر أخرى إلى أن قوي في ظني أن فعله أولى بالصواب وأحرى ، والأعمال بالنيّات وإنّما لكل امرئ ما نوى . الحادي عشر : إذا أخل بمنسوب إليه من قبيلة أو بلدة أو صناعة أو غير ذلك ذكرته ونبهت عليه إن عرفته ، وإذا أهمل ضبط شيء من النسب ضبطته وقيّدته . واعتمدت في أكثر ما نقلته على ما ذكره هشام الكلبي لأنّه أشهر علماء النسب وأحفظهم له وأقلهم وهما . ولم أكثر من نقل أقاويل الجميع لئلا يطول الكتاب ، وباللّه التوفيق . ولم أستدرك عليه إلّا بما كان قبله وفي أيامه ، وأمّا من حدث بعده فلا لأنّه بالتذييل أولى منه بالاستدراك . فهذا هو شرط كتابي الذي سلكته في تصنيفه وهو وإن كان سهلا لتحمل أبي سعد العبء الثقيل فيه وجمع الأشتات المتفرقة إليه والتعب في جمعه وتصنيفه فلي فيه أيضا تعب الاختيار وجودة الترتيب والبحث عن الحق ليعلم
اللباب في تهذيب الأنساب — صفحة 12 | ابن الأثير