غير عمرو الأعمش ، وكذلك زيد الطويل غير عمرو الطويل ، فذكرتهما جميعا بخلاف زيد البصري وعمرو البصري فإنهما كليهما ينسبان إلى شيء واحد ؛ فإن كان المنسوب إليه اسمين متفقين في اللفظ من ترجمة واحدة ذكرتهما جميعا وذكرت عند كل اسم بعض من ينسب إليه ، مثال ذلك البكري أو الأسدي فإن بكرا عدة قبائل وبطون وكذلك أسد ، فأذكر القبائل والبطون التي ذكرها جميعها وكذلك في الأماكن والصناعات وغيرها على ما تراه .
الرابع : إذا ذكر الترجمة وليس فيها غير رجل واحد أو رجلين ذكرت ذلك وربما أسقطت بعض ما ذكر من أحوال ذلك الشخص التي لا حاجة إلى ذكرها ولا تزيد النسب وضوحا . وأعلّم على الترجمة صورة ميم « م » أعني أنّها تمام لم أحذف منها رجلا ذكره هو في الترجمة فإن كثيرا منه لم أحذف منه سوى ما ذكرته لأنّه لم يحتمل الاختصار .
الخامس : إذا ذكر في الترجمة نسبة إلى عدة قبائل وأجداد وغير ذلك متفقة أسماؤهم فهو لم يحسن ترتيبها بل يذكر منسوبا إليه أولا ويذكر بعض من ينسب إليه ثم يذكر منسوبا إليه ثانيا ، ويذكر بعض من ينسب إليه ، ثم يذكر بعده بعض من ينسب إلى المنسوب إليه الأول ، وهكذا في الثالث والرابع فلا يحصل الغرض إلّا للنحرير الذي يعرف ذلك ويعلمه ومن عداه فلا . فرتبته أنا ترتيبا حسنا وذكرت أول الترجمة هذه النسبة إلى فلان وينسب إليه فلان والثاني إلى فلان وينسب إليه فلان وكذلك في الباقي فسهل الأمر فيه وتيسر ضبطه على الوجه الجيد ، مثاله : قد ذكر هو في ترجمة البشتي بالباء الموحدة والشين المعجمة والتاء المثناة من فوقها وهو موضع عند نيسابور وذكر جماعة من أهله ثم قال وأما فلان ابن فلان فمن بشت باذغيس ، ثم عاد وقال :
اللباب في تهذيب الأنساب — صفحة 10
مساهمون: ابن الأثير
ص١٠