تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في تهذيب الأنساب — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
تصنيف ، واللّه تعالى يقول عن القرآن العزيز
وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً
. وينحصر مقصود هذا الكتاب الذي وضعته عليه في أحد عشر نوعا : الأول : إنّني اعتمدت على أصل صحيح قد نقل من أصل المصنف وسمعه الشيوخ بقراءة العلماء فنقلت منه . الثاني : إنّني اتبعت المصنف في معاني كلامه في الذي أنقله لا أغيرها حتى إنّه ينقل الشيء على الشكّ وأعلمه يقينا فأنقله على الشك ، ويذكر الشيء متيقنا وأنا أشك فيه فأنقله على يقينه ، ويذكر في الترجمة إنسانا غيره أولى بالذكر منه ، وربما كان بعض من أدركناه ، فأترك ما عندي كما ذكره حتى أنه قد ضبط تراجمه بجودة الترتيب وحسن التقييد ضبطا يغني عن كثير من ذكر الانقاط ومع هذا فقد ذكرها فاتبعته في ذلك . الثالث : إنّني أذكر جميع تراجم كتابه لا أخل منها بترجمة واحدة ، فإن كان قد ذكر هو في الترجمة الواحدة عدة أشخاص فأذكر أنا الترجمة واقتصر على ذكر واحد أو اثنين من الذين ذكرهم ، مثاله أنه ذكر الأسدي وذكر في الترجمة جماعة ممّن ينسب هذه النسبة ولو أراد أن يستقصي كل أسدي لاحتاج إلى عدة مجلدات ، وكذلك البصري والتميمي وغيرهم ، فاقتصر هو على نفر يسير ممّن ينسب إلى شيء منها فرأيت أن المقصود من النسب ليس تعداد الأشخاص إنّما هو معرفة ما ينسب إليه لا غير فاقتصرت أنا على الشخص أو الشخصين . فإن كان المنسوب إليه أجدادا ذكرت كل منسوب إلى جدّه ممّن ذكره هو في كتابه في تلك الترجمة فإنه إذا نسب زيدا إلى جده عمرو ونسب خالدا إلى جده عمرو فعمرو جد زيد غير عمرو جد خالد فاحتجت إلى ذكرهم ، وكذلك العيوب والصفات فإن زيدا الأعمش