عند شيء ما ، ولا تنتقل إلى غيره إنْ كان جميلاً يأسرها فلا تفارقه ، يقولون : فلان قيْد النظر .
وفي المقابل يقولون : فلان عينه زائغة يعني : لا تستقر على شيء أو ( عينه دشْعَة ) عند إخواننا الذين ينطقون الجيم دالاً مثل ( دِرْدَة ) يقصدون جرجاً ، والعين الجشعة بنفس المعنى ، وفي المعنى السياسي يقولون : فلان له تطلُّعات يعني : كلما وصل إلى منصب نظر إلى الأعلى منه .
أما القُرُّ بمعنى البرودة ، فَقُرَّة العين تعني : برودتها ، وهي كناية عن سرورها ؛ لأن العين لا تسخُن إلا في الحزن والألم ؛ لذلك ثبت أخيراً أن حبة العين ( ترمومتر ) دقيق لحالة الجسم كله ، وميزان لصحته أو مرضه .
ولأهمية العين نقول في التوكيد : جاءني فلان عينه ، وسبق أن تحدثنا عن ظاهرة الاستطراق الحراري في جسم الإنسان وقلنا : إن من المعجزات في تكوين الإنسان أن الاستطراق الحراري في جسمه يتم بنظام خاص ، بحيث يحتفظ كل عضو في الجسم بحرارة تناسبه ، فإن كانت حرارة الجسم العامة والمثالية 37 - ومن العجيب أنها كذلك عند سكان القطب الشمالي ، وهي كذلك عند سكان خط الاستواء - فإن حرارة الكبد مثلاً لا تقل عن 40 مئوية ، أما العين فإذا زادت حرارتها عن عشر درجات تنفجر .
إذن : فقُرَّة عَيْن زوجات النبي وسُرورهن في مشيئته ، حين
تفسير الشعراوي — صفحة 12115
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١٢١١٥