تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 12050

مساهمون:

ص١٢٠٥٠
أي : زوَّجه الله بها من فوق سبع سماوات . لذلك كانت السيدة زينب حين تجلس مع زوجات النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وهذه أيضاً من الرياضيات الإيمانية - تقول لهن : إني لأفتخر عليكن جميعاً بأنك زوجكُنَّ أولياؤكن ، أما أنا فزوَّجني ربي ، فلا تجرؤ إحداهن على الردِّ عليها . ليس هذا فحسب ، إنما تُدِلُّ أيضاً على سيدنا رسول الله ، فتقول له : يا رسول الله ، أنا أُدِلُّ عليك بثلاث ، فيضحك سيدنا رسول الله ويقول : أما الأولى ؟ فتقول : أما الأولى فجدِّي وجدُّك واحد ، وأما الثانية فلأن الله زوَّجني من فوق سبع سماوات ، وأما الثالثة فلأن سفيري في الزواج لم يكُن زيداً ، إنما كان جبريل . فأيُّ عظمة هذه التي نلاحظها في هذه القصة ، وأيُّ رياضة إيمانية عالية من رسول الله وصحابته ؟ إذن : لم يتزوج رسول الله من زينب ، إنما زوَّجه ربه ؛ لذلك نقول للمغرمين بالخوض في هذه المسألة ، يحسبونها سُبَّة في حق رسول الله : افهموا الفرق بين زُوِّج وتزوج . تزوج أي : بنفسه
تفسير الشعراوي — صفحة 12050 | محمد متولي الشعراوي