السبب ، وكان عياش بن أبي ربيعة أخا عمرو بن هشام ( أبو جهل ) والحارث بن هشام من الأم التي هي أسماء .
فلما أنْ أسلم عياش ثم هاجر إلى المدينة فحزنت أمه أسماء ، وقالت : لا يظلني سقف ، ولا أطعم طعاماً ، ولا أشرب شراباً ، ولا أغتسل حتى يعود عياش إلى دين آبائه ، وظلت على هذه الحال التي وصفتْ ثلاثة أيام حتى عضَّها الجوع ، فرجعت .
وكان ولداها الحارث وأبو جهل قد انطلقا إلى المدينة ليُقنعا عياشاً بالعودة لاسترضاء أمه ، وظلا يُغريانه ويُرقّقان قلبه عليها ، فوافق عياش على الذهاب إلى أمه ، لكن رفض الردة عن الإسلام ، فلما خرج الثلاثة من المدينة قاصدين مكة أوثقوه في الطريق ، وضربه أبو جهل مائة جلدة ، والحارث مائة جلدة .
لكن كان أبو جهل أرأف به من الحارث ؛ لذلك أقسم عياش بالله لئن أدركه يوماً ليقتلنه حتى إنْ كان خارجاً من الحرم ، وبعد أن
تفسير الشعراوي — صفحة 11090
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١١٠٩٠