قالوا : ذِكْر الحيثيات كلها للأم ؛ لأن متاعب الأم كانت حال الصِّغَر ، والطَفل ليس لديه الوعي الذي يعرف به فَضْل أمه وتحمُّلها المشاق من أجله ، وحين يكبر وتتكوَّن لديه الإدراكات يجد أنَّ الأب هو الذي يقضي له كل ما يحتاج إليه .
إذن : فحيثيات الأب معلومة مشاهدة ، أمّا حيثيات الأم فتحتاج إلى بيان .
يقول الحق سبحانه : { والذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات . . . } .
فقدّم الإيمان ، لأنه الأصل ، ثم العمل الصالح ، وكأن الدخول في الصالحين مسألة كبيرة ، وهي كذلك ، ويكفي أنها مُتَمنى حتى الأنبياء أنفسهم .
ثم يقول الحق سبحانه : { وَمِنَ الناس مَن يِقُولُ آمَنَّا بالله فَإِذَآ . . . } .
تفسير الشعراوي — صفحة 11088
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١١٠٨٨