ومن المجاز تلطخ بعار لن يغسل عنه أبدا ولا يغسل عنك ما صنعت إلا أن تفعل كذا
وما غسلوا رؤوسهم من يوم الجمل ما فرغوا منه وما تخلصوا
وكلام فلان مغسول ليس بمعسول كما تقول عريان وساذج للذي لا ينكت فيه قائله كأنما غسل من النكت والفقر غسلا أو من حقه أن يغسل ويطمس
ومنه قولهم على وجه فلان غسلة إذا كان حسنا ولا ملح عليه ويقال في ضده على وجهه حفلة
وغسلة بالسوط ضربه ضربا موجعا كقولك صب عليه سوط عذاب
ورجل غسل ضروب لامرأته قال الهذلي
* وقع الوبيل نحاه الأهوج الغسل *
ومنه غسل الفحل طروقته ألح عليها بالضراب وهو فحل غسلة
الغين مع الشين
غشش
ما نصحت أحدا إلا استغشني واغتشني قال
ألا رب من تغتشه لك ناصح * ومؤتمن بالغيب غير أمين
وقال أبو النجم
فظل من عرفان نؤي ناحل * من الأسى يغتش نصح القائل
ورجل غاش من قوم غششة وغشاشة وتقول ما هم إلا قوم غشاشه أيديهم بالخيانة رشاشه
وطعام فلان مغشوش أعلاه يابس وأسفله مرشوش
وما لقيته إلا غشاشا وعلى غشاش وكنت على حد غشاش وهو العجلة
وجاؤوا مغاشين للصبح مبادرين له قال
يكون نزول القوم فيها كلا ولا * غشاشا ولا يدنون رحلا إلى رحل
غشم
غشم الوالي الرعية وهو غشوم إذا خبطهم بعسفه وأخذ ما قدر عليه وتقول سلطان يغشم النفوس ويهشم الرؤوس
ومن المجاز حرب غشوم
وسيل غشمشم
وغشم الناس سأل من قدر عليه
وغشم الحاطب احتطب ما قدر عليه من غير تمييز قال
وقلت تجهز فاغشم الناس سائلا * كما يغشم الشجراء بالليل حاطب
غشي
انجلت عنه غشية الحمى أي لمتها ونزلت به غشية الموت وغشي عليه وأصابه غشي قال ذو الرمة
وردت وأغباش السواد كأنها * سمادير غشي في العيون النواظر
وعلى قلبه غشاوة فما يقبل الحق
واستغش ثوبك كي لا تسمع ولا ترى
وكثرت غاشية فلان
أساس البلاغة — صفحة 679
مساهمون: الزمخشري
ص٦٧٩