تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أساس البلاغة — صفحة 653

مساهمون:

ص٦٥٣
وهو يتعال ناقته أي يحلب علالتها وهي اللبن الذي يجتمع في ضرعها بعد الحلب الأول والصبي يتعال ثدي أمه وما هي إلا علالة أتعلل بها وهي اسم ما يتعلل به وهؤلاء بنو علات أي من نساء شتى وقيل سميت علة لأن الذي تزوجها بعد الأولى كان قد نهل منها ثم عل من هذه علم ما علمت بخبرك ما شعرت به وكان الخليل علامة البصرة وتقول هو من أعلام العلم الخافقة ومن أعلام الدين الشاهقة وهو معلم الخير ومن معالمه أي من مظانه وخفيت معالم الطريق أي آثارها المستدل بها عليها وفارس معلم وتعلم أن الأمر كذا أي اعلم قال تعلم أنه لا طير إلا * على متطير وهو الثبور علن قد استسر أمره ثم علن علنا وعلانية واستعلن وفلان بغضه لك مستعلن قال النابغة أتاك امرؤ مستعلن لي بغضه * له من عدو مثل ذلك شافع قرين آخر معه وأمره عالن ظاهر وأسر أمره وأعلنه وعالن به علانا ومعالنة قال وكفي عن أذى الجيران نفسي * وإعلاني لمن يبغي علاني علو رجل عالي الكعب وأعلى الله تعالى كعبه وهو يعلو كذا ويعتليه ويستعليه إذا أطاقه وغلبه قال سويد بن الصامت فاعمد لما تعلوا فما لك بالذي * لا تستطيع من الأمور يدان وهو عال لذلك الأمر وعلا في الجبل صعد وعلا في الأرض تكبر وما رمت حتى علاني الليل وغني النعمان بشيء من دالية النابغة فقال هذا شعر النابغة هذا شعر علوي أي عالي الطبقة وقيل من عليا نجد وأعلاه وعلاه وعالاه وما سألتك ما يعلوك ظهرا أي ما يشق عليك وهو أعلى بكم عينا أي أشد لكم تعظيما وأنتم أعز عنده وعال عني وأعل عني تنح عني وعال علي احمل علي وعال عن الوسادة وأعل عنها قال فيا حب ليلى أعل عني قتلتني * وأعقب بإنسان صحيح مكانيا وعلي في المكارم يعلى علاء ومنه يعلى في الأعلام ورفع علالي قصره وضرب علاوته أي رأسه وما هذه العلاوة بين الفودين وهما العدلان وأعطيتك ألا ودينارا علاوة وقعدت في علاوة الريح وأنا في سفالتها قال القطامي تهدي لنا كلما كانت علاوتنا * ريح الخزامى جرى فيها الندى الخضل
أساس البلاغة — صفحة 653 | الزمخشري