أي : قَبُح هذا المطر ، وإنْ أبهم المطر هنا فقد وضَّحه الحق تبارك وتعالى في آيات أخرى فقال : من طين ، ومن سِجِّيل ، وهو الطين إذا حُرِق ، فصار فخَّاراً ، وهذه الحجارة منظمة مُسوَّمة صنعها الله لهم بحساب دقيق ، فلكُلِّ واحد منهم حَجَره المسمَّى باسمه ، والذي لا يُخطِئه إلى غيره .
نعرف أن الله تعالى يُحمد على النعمة ، لكن هناك { الحمد لِلَّهِ } [ النمل : 59 ] جاءت بعد نقمة وعذاب وأَخْذ للمكذِّبين . قالوا : الخطاب هنا مُوجَّه لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ، وفيه إشارة إلى أن جُنْد الله هم الغالبون ، وأن العاقبة لهم ليطمئن رسول الله ، كما أن تطهير الكون من المفسدين فيه ، وحين تستريح منهم البلاد والعباد ، هذه نعمة تستوجب { الحمد لِلَّهِ } [ النمل : 59 ] .
وفي أهلاك الكافرين والمكذِّبين عبرة ودرسٌ لغيرهم ، حتى لا يتورطوا في أسباب الهلاك ، وهذه نعمة أخرى تستحق الحمد .
لذلك أمرنا ربنا تبارك وتعالى أن نحمده إنْ رأينا خيراً نزل
تفسير الشعراوي — صفحة 10807
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١٠٨٠٧