قوله تعالى : { فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً } [ النمل : 52 ] دليل على أن الله أهلكهم فلم يُبْقِ منهم أحداً ، وتُركَتْ بيوتهم خاوية بسبب ظلمهم { إِنَّ فِي ذلك لآيَةً } [ النمل : 52 ] عبرة وعظة { لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ } [ النمل : 52 ] .
وفي مقابل إهلاك الكافرين : { وَأَنجَيْنَا الذين آمَنُواْ }
فمن آمن واتقى من قوم صالح نجّاه الله عَزَّ وَجَلَّ من العذاب الذي نزل بقومهم قوم ثمود .
انتهى الكلام هنا عن قصة ثمود ، وحين نقارن الأحداث هنا بما ورد في سورة الشعراء نجد أحداثاً جديدة لم تُذكَر هناك ، كما لم يذكر هنا شيئاً عن قصة الناقة التي وردتْ هناك ، مما يدلُّ على تكامل لقطات القصة في السور المختلفة .
ثم يقصُّ علينا طرفاً من قصة نبي آخر ، وهو لوط عليه السلام : { وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ }
تفسير الشعراوي — صفحة 10804
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١٠٨٠٤