أي : لعل الإمهال وبقاءكم دون عذاب وتباطؤ الساعة عنكم فتنةٌ واختبار ، يا ترى أتُوفَّقون وتفوزون في هذا الاختبار ، كما قال سبحانه في موضع آخر : { فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ الله لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الحياة الدنيا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ } [ التوبة : 55 ] .
وقال تعالى : { وَلاَ يَحْسَبَنَّ الذين كَفَرُواْ أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ ليزدادوا إِثْمَاً وَلَهْمُ عَذَابٌ مُّهِينٌ } [ آل عمران : 178 ] .
وقوله تعالى : { وَمَتَاعٌ إلى حِينٍ } [ الأنبياء : 111 ] أي : لن يدوم هذا النعيم وهذا المتاع ؛ لأن له مدة موقوتة .
ثم يقول الحق سبحانه في ختام سورة الأنبياء : { قَالَ رَبِّ احكم بالحق وَرَبُّنَا الرحمن . . } .
قوله تعالى : { قَالَ رَبِّ احكم بالحق . . } [ الأنبياء : 112 ] كما دعا بذلك الرسل السابقون : { رَبَّنَا افتح بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بالحق وَأَنتَ خَيْرُ الفاتحين } [ الأعراف : 89 ] .
تفسير الشعراوي — صفحة 9681
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٩٦٨١