يتعمد معرفة مَنْ على يمينه أو مَنْ على يساره في الصف تبطل صلاته .
ولما دخل سيدنا عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - على رجل يصلي ويعبث بلحيته ، فضربه على يده وقال : لو خشع قلبك لخشعتْ جوارحك .
ذلك لأن الجوارح تستمد طاقتها من القلب ومن الدم الذي يضخه فيها ، فلو شغل القلب عن الجوارح ما تحركت .
لذلك لما سأل أحد الفقهاء صوفياً : ما حكم مَنْ سها في صلاته ؟ قال : حكمه عندنا أم عندكم ؟ قال : ألنا عند ولكم عند ؟ قال : نعم ، عند الفقهاء مَنْ يسهو في الصلاة يجبره سجود السهو ، أما عندنا فمَنْ يسهو في الصلاة نقتله . يعني مسألة كبيرة .
ثم ألاَ يستحق منك ربك وخالقك أن تتفرغ له سبحانه على الأقل وقت صلاتك ، وهي خمس دقائق في كل وقت من الأوقات الخمسة ، وقد تركك باقي الوقت تفعل ما تشاء ؟ اتستكثر على ربك أن تُفرِّغ له قلبك ، وأن تستحضره سبحانه ، وهذه العملية في صالحك أنت قبل كل شيء ، في صالحك أن تكون في جلوة مع ربك تستمد منه سبحانه الطاقة والمعونة ، وتتعرض لنفحاته وإشراقاته وتقتبس من أنواره وأسراره ؟
ومن حرص أهل التقوى على سلامة الصلاة وتمامها قال أحدهم
تفسير الشعراوي — صفحة 9962
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٩٩٦٢