إذن : أمرهم أولاً بالصبر ، وفي المرحلة الأولى بأنْ يقاتلوا لِردِّ العدوان ، وللدفاع عن أنفسِهم دون أنْ يعتدوا ، وفي المرحلة الثانية سيقول لهم : { يا أيها الذين آمَنُواْ قَاتِلُواْ الذين يَلُونَكُمْ مِّنَ الكفار وَلْيَجِدُواْ فِيكُمْ غِلْظَةً واعلموا أَنَّ الله مَعَ المتقين } [ التوبة : 123 ] .
وقوله تعالى : { وَإِنَّ الله على نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ } [ الحج : 39 ] بأسباب يُمكِّنهم منها ، أو بغير أسباب فتأتيهم قوة خفية لا يروْنها ، وقد رأوا نماذج من ذلك فعلاً .
ثم يقول الحق سبحانه : { الذين أُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَن يَقُولُواْ رَبُّنَا الله . . } .
تفسير الشعراوي — صفحة 9836
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٩٨٣٦