ولما عدَّد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ الكبائر ، قال : « ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ قلنا : بلى يا رسول الله . قال : الإشراك بالله وعقوق الوالدين - وكان متكئاً فجلس - فقال : ألا وقول الزور ألا وقول الزور ، قال الراوي : فما زال يكررها حتى قلنا ( ليته سكت ) أو حتى ظننا أنه لا يسكت » .
ويقولون في شاهد الزور : يا شاهد الزور أنت شر منظور ، ضلَّلتَ القُضاة ، وحلفت كاذباً بالله .
ومن العجيب في شاهد الزور أنه أول ما يسقط من نظر الناس يسقط من نظر مَنْ شهد لصالحه ، فرغم أنه شَهِد لصالحك ، ورفع رأسك على خَصْمك لكن داستْ قدمك على كرامته وحقَّرته ، ولو تعرَّض للشهادة في قضية أخرى فأنت أول مَنْ تفضحه بأنه شهد زوراً لصالحك .
ثم يقول سبحانه : { حُنَفَآءَ للَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَن يُشْرِكْ بالله فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السماء . . } .
اكتفتْ الآية بذكر صفتين فقط من صفات كثيرة على وجه الإجمال ، وهما حنفاء لله ، غير مشركين به ، وحنفاء : جمع حنيف ،
تفسير الشعراوي — صفحة 9801
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٩٨٠١