تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 8120

مساهمون:

ص٨١٢٠
وقوله تعالى : { فِي جَوِّ السماء . . . } [ النحل : 79 ] . أي : في الهواء المحيط بالأرض ، والمتأمل في الكون يجد أن الهواء هو العامل الأساسي في ثبات الأشياء في الكون ، فالجبال والعمارات وغيرها . . ما الذي يمسكها أنْ تقع ؟ إياك أن تظن أنه الأسمنت والحديد وهندسة البناء . . لا . . بل يمسكها الهواء الذي يحيط بها من كل جانب ، بدليل أنك لو فَرَّغتَ جانباً منها من الهواء لانهارتْ فوراً نحو هذا الجانب ؛ لأن للهواء ضغطاً ، فإذا ما فرَّغْتَ جانباً منها قَلَّ فيه الضغط فانهارتْ . فالهواء إذن هو الضابط لهذه المسألة ، وبالهواء يتوازن الطير في السماء ، ويسير كما يهوى ، ويتحرك كما يحب . ثم يقول تعالى : { إِنَّ فِي ذلك لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } [ النحل : 79 ] . أي : أن الطير الذي يطير في السماء فيه آيات أي عجائب ، عجائب صَنْعة وعجائب خَلْق ، يجب أنْ تتفكَّرُوا فيها وتعتبروا بها . ولكي نقف على هذه الآية في الطير نرى ما حدث لأول إنسان حاول الطيران . . إنه العربي عباس بن فرناس ، أول مَنْ حاول
تفسير الشعراوي — صفحة 8120 | محمد متولي الشعراوي