فهذه مقولات ثلاث كاذبة :
قوله : { مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هذه أَبَداً } [ الكهف : 35 ] .
هذه الأولى ، فكم من أشياء تغيَّرت ، ومن يضمن لك بقاء ما أنت فيه ، والحق تبارك وتعالى يقول في آية أخرى : { إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَابَ الجنة إِذْ أَقْسَمُواْ لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ وَلاَ يَسْتَثْنُونَ فَطَافَ عَلَيْهَا طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَآئِمُونَ فَأَصْبَحَتْ كالصريم } [ القلم : 17 - 20 ] .
الكذبة الثانية : { وَمَآ أَظُنُّ الساعة قَائِمَةً } [ الكهف : 36 ] .
فقد أنكر الساعة .
الكذبة الثالثة : { وَلَئِن رُّدِدتُّ إلى رَبِّي لأَجِدَنَّ خَيْراً مِّنْهَا مُنْقَلَباً } [ الكهف : 36 ] .
وهذا هو الشاهد في الآية هنا ، ففيها اغترار وتمنٍّ على الله دون حقٍّ ، كمن ادعوْا أن لهم الحسنى ، وهم ليسوا أهلاً لها .
وفي موضع آخر تأتي نفس المقولة :
تفسير الشعراوي — صفحة 8029
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٨٠٢٩