تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 8029

مساهمون:

ص٨٠٢٩
فهذه مقولات ثلاث كاذبة : قوله : { مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هذه أَبَداً } [ الكهف : 35 ] . هذه الأولى ، فكم من أشياء تغيَّرت ، ومن يضمن لك بقاء ما أنت فيه ، والحق تبارك وتعالى يقول في آية أخرى : { إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَابَ الجنة إِذْ أَقْسَمُواْ لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ وَلاَ يَسْتَثْنُونَ فَطَافَ عَلَيْهَا طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَآئِمُونَ فَأَصْبَحَتْ كالصريم } [ القلم : 17 - 20 ] . الكذبة الثانية : { وَمَآ أَظُنُّ الساعة قَائِمَةً } [ الكهف : 36 ] . فقد أنكر الساعة . الكذبة الثالثة : { وَلَئِن رُّدِدتُّ إلى رَبِّي لأَجِدَنَّ خَيْراً مِّنْهَا مُنْقَلَباً } [ الكهف : 36 ] . وهذا هو الشاهد في الآية هنا ، ففيها اغترار وتمنٍّ على الله دون حقٍّ ، كمن ادعوْا أن لهم الحسنى ، وهم ليسوا أهلاً لها . وفي موضع آخر تأتي نفس المقولة :