بما شاء على ما شاء ، أقسم بالشمس وبمواقع النجوم وبالنجم إذا هَوَى .
فهو الخالق العليم بكل ما خلق ؛ ولا يعرف عظمة المخلوق إلا خالقه ، وهو العالم بمُهمة كل كائن خلقه ، لكنه أمرنا ألاَّ نُقسِم إلاَّ به ؛ لأننا نجل حقائق الأشياء مُكْتملةً .
وقد أقسم سبحانه بكل شيء في الوجود ، إلا أنه لم يُقسِم أبداً بأيِّ إنسان إلا بمحمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ؛ فقال هنا :
{ لَعَمْرُكَ } [ الحجر : 72 ] بحياتك يا محمد إنهم في سَكْرة يعمهون .
والسكرة هي التخديرة العقلية التي تحدث لمن يختلّ إدراكهم بفعل عقيدة فاسدة ، أو عادة شاذة ، أو بتناول مادة تثير الاضطراب في الوعي .
و { يَعْمَهُونَ . . } [ الحجر : 72 ] .
أي : يضطربون باختيارهم .
ويأتي العقاب ؛ فيقول الحق سبحانه : { فَأَخَذَتْهُمُ الصيحة . . . } .
وسبق أنْ أخبرنا سبحانه أنه سيقطع دابرهم وهم مصبحون ،
تفسير الشعراوي — صفحة 7743
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٧٧٤٣