{ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلآءِ مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ } [ الحجر : 66 ] .
لا يتناقض مع قوله عنهم في موقع آخر : { فَأَخَذَتْهُمُ الصيحة مُشْرِقِينَ } [ الحجر : 73 ] .
فكأن بَدْء الصيحة كان صُبْحاً ، ونهايتهم كانت في الشروق . وهكذا رسم الحق سبحانه الصورة واضحة أمام لُوطٍ من قبل أنْ يبدأ التنفيذ ؛ فهكذا أخبرتْ الملائكة لوطاً بما سوف يجري .
ويعود الحق سبحانه بعد ذلك إلى قوم لوط الذين لا يعرفون ما سوف يحدث لهم ، فيقول سبحانه : { وَجَآءَ أَهْلُ المدينة . . . } .
وعندما عَلِم أهل المدينة من قوم لُوطٍ بوصول وَفْد من الشبان الحِسَان المُرْد عند لوط جاءوا مُستبشرين فَرِحين . وكان حُسْنهم مضربَ الأمثال ؛ وكأن كُلاً منهم ينطبق عليه قَوْله الحق عن يوسف عليه السلام : { مَا هذا بَشَراً إِنْ هاذآ إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ } [ يوسف : 31 ] .
وقوله سبحانه :
{ وَجَآءَ أَهْلُ المدينة يَسْتَبْشِرُونَ } [ الحجر : 67 ] .
تفسير الشعراوي — صفحة 7737
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٧٧٣٧