{ يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ واجعله رَبِّ رَضِيّاً } [ مريم : 6 ] .
وجاءته البشارة بيحيى ، وقد قال زكريا لربه : { قَالَ رَبِّ أنى يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَكَانَتِ امرأتي عَاقِراً وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الكبر عِتِيّاً } [ مريم : 8 ] .
وإن شئت أن تعرفَ سِرَّ عطاءات الأسلوب القرآني فاقرأ قَوْل الحق سبحانه رداً على زكريا : { فاستجبنا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يحيى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ } [ الأنبياء : 90 ] .
ولم يَقُلِ الحق سبحانه أصلحناكم أنتم الاثنين ؛ وفي ذلك إشارة إلي أن العطبَ كان في الزوجة ؛ وقد أثبت العلم من بعد ذلك أن قدرة الرجل على الإخصاب لا يُحدِّدها عمر ، ولكن قدرةَ المرأة على أن تحمل مُحدّدة بعمر مُعين .
ثم إذا تأملنا قوله الحق : { وَوَهَبْنَا } [ الأنبياء : 90 ] .
نجد أنها تُثبِت طلاقةَ قدرة الله سبحانه فيما وَهَب ؛ وفي إصلاح مَا فسد ؛ فسبحانه لا يُعْوزِه شيء ؛ قادر جَلَّ شأنه على الوَهْب ؛ وقادر على أن يُهيئَ الأسباب ليتحققَ ما يَهبه .
وهنا تقول الملائكة لإبراهيم :
تفسير الشعراوي — صفحة 7725
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٧٧٢٥