إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ ( 29 ) وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ
( 30 )
( سورة المطففين )
مثل قول أهل الباطل للمؤمن : احملنا إلى الجنة على جناحك . أو : أتريد أن تكون وليّا .
وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ
( 31 )
( سورة المطففين )
ويرجع الواحد منهم إلى أهله فيحكى بسرور : لقد قابلنا إنسانا غارقا في الإيمان وسخرنا منه :
وَإِذا رَأَوْهُمْ قالُوا إِنَّ هؤُلاءِ لَضالُّونَ ( 32 ) وَما أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حافِظِينَ
( 33 )
( سورة المطففين )
بل قد نجد أن أهل الإضلال يتهمون المؤمن بأنه على ضلال ، فماذا يكون العقاب يوم الحشر ؟
فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ ( 34 ) عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ ( 35 ) هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ
( 36 )
( سورة المطففين )
وكأن الحق يسأل المؤمنين : ألم آخذ لكم حقكم ؟ إذن فالذين يتخذون الدين هزوا ولعبا . وادعوا الإيمان نفاقا . إياكم أن تأمنوا لهم .
ولقد حذرنا الحق بداية :
لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ
( من الآية 51 سورة المائدة )
وهنا أمر بعدم اتخاذ الذين يتخذون الدين مادة للهزء أولياء ، وعلى المؤمنين اليقظة