اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها . .
( 2 ) [ الرعد ]
والسماوات جمع « سماء » وهي كل ما علاك فأظلّك ، والحق سبحانه يقول :
وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً . .
( 22 ) [ البقرة ]
ونعلم أن المطر إنما نزل من السّحب التي تعلو الإنسان ، وتبدو معلّقة في السماء ، وإذا أطلقت السماء انصرفت إلى السماء العليا التي تظلّل كل ما تحتها .
وحين أراد الناس معرفة كنه السماء ، وهل لها جرم « 1 » أم ليس لها جرم ؛ وهل هي امتداد أجواء وهواء ؟ لم يتفق العلماء على إجابة .
وقد نثر الحقّ سبحانه أدلة وجوده ، وأدلة قدرته ، وأدلة حكمته ، وأدلة صنعته في الكون ؛ ثم أعطاك أيها الإنسان الأدلة في نفسك أيضا ؛ وهو القائل سبحانه :
وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ
( 21 ) [ الذاريات ]
وانظر إلى نفسك تجد العلماء وهم يكتشفون في كل يوم شيئا جديدا وسرا عجيبا ، سواء في التشريح أو علم وظائف الأعضاء .
وسوف تعجب من أمر نفسك ، وأنت ترى تلك الاكتشافات التي كانت العقول السابقة تعجز عن إدراكها ، وقد يدرك بعضها الآن ، ويدرك بعضها لاحقا .
هامش
( 1 ) الجرم : الجسم والبدن . [ لسان العرب - مادة : جرم ] . والمقصود هل السماء لها أبعاد محددة تأخذ حيزا كالأجسام ، أم هي مجرد فضاء وهواء ؟