صحيحة في الطوب والأسمنت إلى آخر المواصفات فلا نشع يحدث ولا خلخلة في المبنى . فالخلل الذي يحدث في المباني عندنا ، إنما يأتي من أثر الخيانة في التناول .
ومن الممكن أن تجرى الأنهار تحت قصور الجنة . التي فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر .
ألا يوحى ذلك للمهندس المسلم أن يحيا في هذه اللفتة الإلهية ويأخذ منها علما ويستطيع أن يقيم مباني تجرى من تحتها الأنهار ؟ لو تنبهت إلى ذلك إيمانية مهندس وأخذ يتعلم عن ربه كيفية أداء العمل . لفعل ذلك بتوفيق اللّه .
ولنتكلم على مصر التي تعاني من أزمة إسكان ، ونجد أن المساحة المائية تأخذ قدرا كبيرا من الأرض ، سواء أكانت النيل ، أم الفروع التي تأخذ من النيل ، وكذلك الترع الصغيرة وكذلك الطرق فلو أن هناك هندسة إيمانية لاستغلت المساحات والمسطحات المعطلة ، نقيم عليها مباني تسع مرافق الدولة كلها ، ويتم إنجاز المباني فوق الطرق وفوق المياه وفوق المصارف . وليس معنى ذلك أن نبنى كل الأماكن حتى تصير مسدودة بالمبانى ، ولكن نبنى الثلث ، ونترك فراغا مقدار الثلثين حتى لا نفسد المنظر ، ولا نتعدى على أرض خضراء مزروعة ، إنها إيحاءات إيمانية على المهندس المسلم أن يفكر فيها .
إن بلدا كالقاهرة تحتاج إلى مرافق مختلفة متنوعة ، ونستطيع أن نبنى على الفراغات سواء أكانت فراغات في مساحات النيل شرط مراعاة الفراغات والزروع اللازمة لجمال البيئة وتنقيتها من التلوث . أم نبنى المرافق تحت الأرض ، ولن تكون هناك أزمات للإسكان أو المرافق ، هذا بالإضافة إلى الانتفاع بالصحراء في هذا المجال .
والحق يقول :
« جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها »
صحيح أن الجنة ستكون نعيما ليس على قدر تصورك ولكن على قدر كمال وجمال قدرة الحق ، فالنعيم الذي يتنعم فيه الإنسان يكون على قدر التصور في معطيات النعيم ، وقلنا قديما : إن عمدة إحدى القرى قال : أريد أن أبنى مضيفة وحجرة للتليفون ، ومصطبة نفرشها . هذا هو النعيم في تصور العمدة . ونحن في الحياة نخاف أن نترك النعيم بالموت أو يتركنا النعيم . لكن كيف يكون النعيم عند صانع كل التصورات وهو