كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقابِ
( 11 )
( سورة آل عمران )
فهذا القول الحكيم متوازن ومتّسق ، فالذنب يأتي بعد نص ، والعقاب من بعد ذلك . ويقول الحق آمرا رسوله ببلاغ الكافرين :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 12 ]
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهادُ ( 12 )
إنه أمر من اللّه لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم وهو المبلغ عن اللّه ، أن يحمل للكافرين خبرا فيه إنذار . من هم هؤلاء الكفار ؟ هل هم كفار قريش ؟ الأمر جائز . هل هم اليهود ؟ الأم جائز . فالبلاغ يشمل كل كافر .
والنص القرآني حينما يأتي فهو يأتي على غير عادة الناس في الخطاب ، ولأضرب هذا المثل - وللّه المثل الأعلى وسبحانه منزه عن التشبيه أو المثل - أنت تقول لابنك :
اذهب إلى عمك ، وقل له : إن أبى سيحضر لزيارتك غدا . فماذا يكون كلام الابن للعم ؟ إن الابن يذهب للعم ويقول له : إن أبى سيزورك غدا . لكن الآمر وهو الأب يقول : قل لعمك إن أبى سيزورك غدا . فإذا كان الابن دقيق الأمانة فهو يقول :
- قال أبى : - قل لعمك : إن أبى سيزورك غدا . وعندما يقول الحق سبحانه :
« قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهادُ »
.
فهذا معناه قمة الأمانة من الرسول المبلغ عن اللّه ، فنقل للكافرين النص الذي أمره اللّه بتبليغه للكافرين . وإلا كان يكفى الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم أن يذهب