يقول :
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ
( 193 )
( سورة الشعراء )
ومرة أخرى يقول في القرآن الكريم :
وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا مُبَشِّراً وَنَذِيراً
( 105 )
( سورة الإسراء )
ولكن هل نزل القرآن وحده ؟ لقد كان جبريل عليه السّلام ينزل بالقرآن على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولا يعنى ذلك خروج القرآن عن كونه « نزل » ، فجبريل عليه السّلام كان ينزل بالقرآن على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . والحق سبحانه وتعالى يقول :
وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا مُبَشِّراً وَنَذِيراً
( 105 )
( سورة الإسراء )
وبذلك تتساوى « أنزل » مع « نزل » . وحين نأتى للحدث أي الفعل في أي وقت من الأوقات فإننا نتساءل : أهو موقوت بزمن أم غير موقوت بزمن ؟ إن القرآن الكريم قد نزل على رسول اللّه محمد صلّى اللّه عليه وسلّم في ثلاثة وعشرين عاما ، وينزل القرآن حسب الحوادث ، فكل نجم من نجوم القرآن ينزل حسب متطلبات الأحداث . ولكن الحق سبحانه وتعالى يقول :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
( 1 )
( سورة القدر )
والحق هنا يحدد زمنا . ولنا أن نعرف أن القرآن الذي نزل في ثلاثة وعشرين عاما هو الذي أنزله اللّه في ليلة القدر .
إذن فللقرآن نزولان اثنان : الأول : إنزال من « أنزل » .
الآخر : تنزيل من « نزّل » .