تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 1199

مساهمون:

ص١١٩٩

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 277 ]

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 277 ) وقلنا : إن كلمة « أجر » تقتضى أنه لا يوجد مخلوق يملك سلعة ، إنما كلنا مستأجرون ، لماذا ؟ لأننا نشغل المخ المخلوق للّه ، بالطاقة المخلوقة للّه ، في المادة المخلوقة للّه ، فماذا تملك أنت أيها الانسان إلا عملك ، وما دمت لا تملك إلا عملك فلك أجر
« لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ »
. وكلمة
« عِنْدَ رَبِّهِمْ »
لها ملحظ ؛ فعندما يكون لك الأجر عند المساوى لك قد يأكلك ، أما أجرك عند رب تولّى هو تربيتك ، فلن يضيع أبدا . ويتابع الحق :
« وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ »
لا من أنفسهم على أنفسهم ، ولا من أحبابهم عليهم ،
« وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ »
؛ لأن أي شئ فاتهم من الخير سيجدونه محضرا أمامهم . وبعد ذلك يقول الحق :

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 278 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 278 ) وحين يقول الحق :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا »
فنحن نعرف أن النداء بالإيمان حيثية كل تكليف بعده ، وساعة ينادى الحق ويقول :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا »
أي يا من آمنتم بي