تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 1069

مساهمون:

ص١٠٦٩
إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
( 52 ) ( سورة الشورى ) إن القرآن هو وحى منزل من عند اللّه ، يعرّف المؤمنين النور إلى الهداية وتكاليف الحق ، ويهدى من اختار الهدى ، وإنك يا محمد لتدعو بهذا القرآن إلى صراط مستقيم . إن كل « ما كنت » في القرآن الكريم هي دليل على أن ما أخبرك به جبريل رسولا من عند اللّه إليك ، وحاملا للوحي من اللّه هو الحق ؛ فتعلمه أنت يا محمد بطريقة خاصة وعلى نهج مخصوص ، رغم أنك لم تقرأ كتابا ولم تجلس إلى معلم . وما تخبرهم به من آيات هي موافقة لما معهم ، وكان من الواجب أن يقولوا إن الذي علمك هذا هو اللّه سبحانه وتعالى ، وكان يجب أن يقروا ويشهدوا بأنك من المرسلين . وبعد ذلك يقول الحق سبحانه :

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 253 ]

تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَلكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ ( 253 ) إن الحق سبحانه وتعالى يشير إلى الرسل بقوله :
« تِلْكَ الرُّسُلُ »
و « الرسل » هي جمع لمفرد هو « رسول » . والرسول هو المكلف بالرسالة . والرسالة هي الجملة من الكلام التي تحمل معنى إلى هدف . وما دام الرسل جماعة فلماذا لم يقل الحق « هؤلاء
تفسير الشعراوي — صفحة 1069 | محمد متولي الشعراوي